مقولة: أصبح عندي كذا وكذا


أنا أفضل منك (والحمد لله)…

يقول صاحبي: تعجبت من صديق لي يتعمد أن يذكر أمامي ما وهبه الله من رزق “والحمد لله” في حين أنني لا أملك شيئاً. ثم جائني آخر بعد مدة من الزمن وفعل بي الأمر نفسه وهكذا يأتون إلي ويغيظونني ثم يقولون “الحمد لله”.

من الناحية اللغوية البراغماتية، أن يقول المرء لأخيه (إذا افترضنا أنه يعد الناس أخوة) “أنا أصبحت كذا…أنا أصبح لدي كذا…” (الخ) إنما تعني “أنا أفضل منك” وهذه من الكبائر في الإسلام قد تُخرج الرجل دون أن يشعر عن الملّة فهي أول خطيئة في تاريخ البشرية إذ قال إبليس: أنا خير منه!

لكل إنسان رزق معلوم في هذه الدنيا وما من شيء لدى المرء إلا من عند الله ولله. ولقد رأيت ورأيتم أناساً يملكون ما لا يُعد ولا يُحصى ثم ابتلاهم الله بالفقر أو بالمرض أو بالعذاب في الدنيا والآخرة. أما هؤلاء ال”مُجاكٍرون” فليتقوا الله يوماً لا تغني فيه نفس عن نفس شيئاً. يوم يُقال للمرء: ماذا قدّمت لغيرك… لا: ماذا قدَّمت لنفسك.

والحمد لله على نعمة العقل والحمد لله على نعمة الخُلُق.

Author: aburisha

Translator, interpreter and international consultant

2 thoughts on “مقولة: أصبح عندي كذا وكذا”

  1. مع أنني أتفق تماما مع الفكرة المطروحة, إلا أنني لا أتفق مع ما قيل من أن الكبائر قد تخرج المرء عن الملة, فالكبائر لا تخرج عن الملة والمقارنة مع إبليس لا تستقيم في رأيي, هذا مع ذم التكبر والتبجح وعدم مراعاة مشاعر الآخرين. “وهذه من الكبائر في الإسلام قد تُخرج الرجل دون أن يشعر عن الملّة فهي أول خطيئة في تاريخ البشرية إذ قال إبليس: أنا خير منه!”

Comments are closed.