المعايير المهنية لمترجمي العربية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقصد من معايير الترجمة الموحدة تقديم القواعد التي ينبغي مراعاتها في الترجمة إلى العربية. وهي قواعد إرشادية تفيد المترجم في الاستفادة من تجارب غيره من المترجمين فبدلاً من البحث عن النصائح والتردد وغير ذلك يمكن للمترجم أن يقرأ المعايير ويسترشد بها في عمله.

يجب وضع أرقام للمعايير لكن ذلك لن يحدث إلا بعد وضع جميع المعايير اللازمة وتقسيمها إلى فصول وأبواب وترتيبها حسب الموضوعات. لذلك فإنَّ الأرقام المذكورة آتياً هي أرقام مبدئية.

إذا أحد أن يضيف معياراً في مهنة الترجمة فيمكنه ذلك شريطة وضع رقم تسلسللي للمعيار يلي المعيار الذي سبقه.

ما اسم المعايير؟
اسم المعيار هنا بالعربية:

(“تعريب”) مثال: تعريب 50

وبالانجليزية: ATS أي Arabic Translation Standards
مثال ATS50

سؤال: من وضع هذه المعايير ومن يضعها ومن يعتمدها الخ؟
جواب: هذه المشاركة في هذا المنتدى جهد شخصي يمكن لأي كان المساهمة به. ولا يهمني شخصياً أن يعترف به أحد. بالنسبة لي فإنني بالفعل أطبق هذه المعايير في أرض الواقع فلماذا لا تُكتب؟ ولماذا لا يتشارك المترجمون بخبراتهم لتنقيح تلك المعايير وزيادتها؟

نبدأ على بركة الله:

تعريب 50: التحرير اللغوي
1. المحرر: الشخص الذي يتمتع بالمقدرة اللغوية في اللغة المصدر واللغة العربية ولديه خبرة في الترجمة تمكنه من تدقيق الأخطاء في الترجمة.
2. يتأكد المحرر من أن الترجمة لا تضم أي معلومات إضافية غير مذكورة في النص الأصلي.
3. يتأكد المحرر من أن الترجمة لا ينقصها أي من المعلومات المذكورة في النص الأصلي.
4. يتأكد المحرر من أن الترجمة ليس فيها معلومات مغيّرة عن غير قصد.
5. التأكد من استخدام أدوات الربط الصحيحة.
6. في حالة الأخطاء الواضحة حسب دراية المحرر، يجوز للمحرر تغييرها مباشرة.
7. في حالة العبارات أو الجمل التي يرى المحرر أنها غير مفهومة للقارئ العربي، فعليه أن يظللها ويعيدها للمترجم ويجوز له أن يقترح بديلاً عنها ضمن تعليق خاص.
8. في حالة عدم التأكد، يظلل المحرر ما يلزم في النص ويحيله مجدداً إلى الكاتب الأصلي.
9. في جميع الأحوال، يعاد العمل المحرر إلى المترجم الأول الذي له القول النهائي في قبول ملحوظات المحرر أو رفضها على مسؤوليته الخاصة.
10. لا يجوز للمحرر اللغوي أن ينظر في الأخطاء المطبعية أو الأخطاء الإملائية أو الأخطاء النحوية إلا إذا كان المحرر هو نفسه المدقق اللغوي. وحتى لو كان المحرر نفسه المدقق اللغوي يتعين عليه الالتزام بترتيب أرقام المعايير. فلا يجوز له أن يبدأ بالتدقيق اللغوي قبل أو أثناء التحرير بل ينبغي أن يكون التدقيق اللغوي لاحقاً لانتهاء التحرير اللغوي النهائي.

تعريب 60: التدقيق اللغوي

1. يعني التدقيق اللغوي التأكد من خلو الوثيقة المترجمة إلى العربية من الأخطاء الإملائية والنحوية والصرفية.
2. ليست من مسؤولية المدقق اللغوي التأكد من الأسلوبية أو تغيير المصطلحات.
3. تأتي مهام المدقق اللغوي بعد الانتهاء من التحرير وفقاً لمعيار تعريب 50.

4. مهام المدقق: يتولى المدقق التحقق من النقاط التالية في النص المترجم إلى العربية. وليس عليه أن يلتزم بها بالترتيب.

4.أ. الأخطاء المطبعية
4.ب. الأخطاء الإملائية
4.ج. علامات الإعراب الأصلية
4.د. علامات الإعراب الفرعية
4.هـ. على وجه الخصوص يجب التركيز على النقاط التالية:
(1) تأكد أن الفاعل مرفوع (خاصة في العلامات الفرعية للإعراب)
(2) ثبوت النون وحذف النون
(3) واو الجماعة والألف الفارقة
(4) حذف حرف العلة
(5) كسر همزة إنَّ
(6) التمييز المنصوب
(7) التمييز المجرور
(8) البدل
(9) عطف البيان
(10) العدد والمعدود
(11) المطابقة في التذكير والتأنيث
(12) المطابقة في الإفراد والتثنية والجمع

5. للمدقق الاكتفاء بتظليل موطن الخطأ دون وضع التعديل المقترح.

Author: aburisha

Translator, interpreter and international consultant

5 thoughts on “المعايير المهنية لمترجمي العربية”

  1. السلام عليكم
    بورك العطاء أستاذنا
    ولعل التردد الذي يكتنف الكثيرين ممن يشتغلون في المجال هو الذي جعل مناهج الترجمة في الجامعات تبدو هزيلة وعقيمة لا تتواءم بحال مع سوق العمل !!!
    نحتاج فعلا لمثل هذه التوثيقات ولو كانت شخصية أو فردية فسيأتي اليوم الذي تأخذ شكلها الاكاديمي المناسب لها لكن بعد تراكمات سنين شأنها شأن كل النظم الفكرية في أي حقل معرفي .
    شكرا

  2. عظيم جدا
    ورد أن المحرر والمدقق يقومان بتظليل الخطا دون ضرورة اصلاحه اي ليس من التزماته ان يغير شيئا فقط يشير إلى الخلل .
    فبماذا تجيب من يقول :
    * ايها المحرر او المدقق ماذا فعلت ؟ لقد أعدت الوثيقة كما هي لم تشر إلى شيء ؟ _ هذا في حال خلو النص من الأخطاء الموكلة له – أنت لا تستحق أجرا لأنك لم تجد أخطاء أصلا ؟
    فهل هذا عدل ؟
    ثم
    وماذا فعلت إذا أعدت لي الوثيقة مظللة ولم تصحح الأخطاء ؟ لن تنال مستحقا لمجرد التظليل !!!

    أرجو ان تخصص ولو بعض الدقائق للإجابة على هته الأسئلة الجوهرية في ميدان العمل .
    وشكرا

  3. هذا كلام جميل، ولكنك تحاول وضع قواعد صارمة للترجمة لتحويلها الى علم.,هذا صعب للغاية، إن لم يكن مستحيلا.فالترجمة انما هي علم (لغوي) وفن في آن واحد.والعلم اللغوي المتعلق باللغتين المصدر والهدف لا يمكن تطبيقه بدقة لاختلاف “قدرات” اللغتين المعنيتين، وهذا يتعلق ب تعريب 50 (2 و 3). والفن لا قواعد (مكتوبة) له. والعلم اللغوي لا بد أن يتوفر في المترجم، أي مترجم. أما الفن فهو الذي يكسب النص المترجم نكهته الخاصة. نكهة المترجم. أعتقد أن المترجم لا بد أن يعي هاتين المسألتين. تحياتي

  4. أصبت أخي الكريم

    المعايير التي وضعتها حتى الآن تتعلق بعمل الترجمة على ارض الواقع وهي بالضبط ما أتبعه بالنسبة لأعمال الترجمة أو التحرير التي تردني.

    والله تعالى اعلم.

    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.

  5. أختي بكار

    من الذوق والأدب أن يكتفي المحرر بتظيل العبارات التي يجد فيها مشكلة لغوية فهناك كثير منا لمترجمين ممن لا يحبون أن يتدخل أحد في أسلوب ترجمته. أما إذا كان هناك خطأ جسيم فيصححه المحرر دون الحاجة إلى تظليل.

Comments are closed.