Merits of Knowledge


جهة الترجمة: من العربية إلى الانجليزية

الباب الأول
منافع وحسنات العلم
العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وزوال الخفاء عن المعلوم، وهو نور البصيرة ونعمة الفهم للتمييز بين الخطأ والصواب، سواء ما يخص العبادات أو المعاملات، وحقيقة العلم بالخير السكون فيه، وحقيقة العلم بالشر الخروج عنه، وبالعلم تُحث الخطى في طريق السلامة، والجهل نقيض العلم مستغنٍ عن التعريف فهو شقاء وظلام، أما العقل فهو جوهر تُدرك به الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة، والعقل يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل والصحيح، وأساس الأمور العقل وفروعها التجربة، والعقل قائد الإنسان للخير والصلاح.
ميّز الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعقل عن باقي مخلوقاته ليتعرف من خلاله إلى عظمة الله سبحانه وتعالى ووجوده، وليكون دليل الإنسان إلى الصواب والنجاة، ويجنبه الفساد والضّلال، وهو حُجة الله على عبده يوم الحساب، وجوهر الإنسان العقل، وهو نور في القلب يُفرق بين الحق والباطل، ودليل عقل المرء قوله، ودليل أصله فعله.
خلق الله المخلوقات وهو موصوف بالرحمة والرأفة، ويريد بعباده اليسر والهداية والصلاح، لذلك أرسل لهم الرسل والأنبياء والكتب السماوية لإزالة الجهل والغموض عن سر هذه الكون وخالقه كي يستفيق الإنسان من غفلته، ويتعرف إلى قدرة الخالق الجليل وعظمته، وكان آخر الأنبياء والمرسلين النَبي العربيّ محمّد (صلى الله عليه وسلم) وآخر الكتب السماوية القرآن الكريم، وبهما أخرجت الحياة الإنسانية من الظلمات إلى النور ومن التّيه إلى الرُشد، وتمت البشرى والنجاة لمن آمن بالله ورسوله، وكفى من كان بالله صادقاً ومصدقاً، وكان بالله عالماً ومعلماً.

Merits of Knowledge

It is necessary from the outset to define and understand three basic terms. The first one is knowledge. The Arabic lexicon defines knowledge as “the process whereby a given thing is perceived as it really is and whereby any uncertainty about it is removed.” Knowledge is, in fact, the source of insight that we need to distinguish between what is right and wrong not only in our religious practices, but also in our daily lives. Knowledge illuminates man’s path towards safety and, as such, can be seen as the opposite of our next term “ignorance”, which is, needless to say, equal to misery and darkness. Our third term is “mind” that can overlap sometimes, depending on context, with such terms as “reason” and “reasoning”. It is an immaterial substance which renders the unseen perceivable through the use of some mental mechanisms, and the sensed objects through sensation.

By the mind, “mindful” people, so often called “sane”, watch for the straight path, which they must pursue in life so as not to commit wrongful acts. Mind comes first in all man’s acts and experience comes second. At the end of the day, it is mind that can lead man to goodness and righteousness.

God bestowed on man the power to reason, which sets man aside from other animals. Through this faculty, man can learn about the greatness of God but also about his own being. Mind, therefore, serves as a guide for man to righteousness and salvation and provides him with safeguards against being corrupted or going astray. Mind is the standard that is used in the Day of Judgment when reckoning man for his acts in this life.

God is also merciful and does not mean for His servants a strenuous journey towards guidance. Rather, He sent them messengers, prophets and heavenly books to remove any ignorance or misunderstanding of the secrets of the universe and the existence of God. Man needs to be awakened and to learn about the omnipotence of God. Thus, with the last prophet, Messenger Muhammad, and the last heavenly book, the Quran, human life has had a chance to get out from the darkness of digression into the light of righteousness. It was a good omen by God to mankind. The omen has been fulfilled and salvation has been attained by those who believed in God and His messenger.

تحليل منطقي


جاءني ذات مرة أحد الأشخاص الذين يريدون أن يعملوا في مجال الترجمة. أجريت له امتحاناً باللغة الانجليزية وكانت درجته: ثمانية فقط من ثمانين. ذلك الشاب الذي أحزن عليه معه شهادة الإجازة الجامعية في “الترجمة”.

لقد عملت في الجامعات وقبل أن يلوم أحد المعلم الجامعي على هذه النتيجة، عليه أن يعرف أن جامعاتنا إنما هي جامعات تصنيف وفرز. فباستثناء جامعة البترا والجامعة الالمانية الاردنية فعلى حد علمي في بقية الجامعات يُطلب إلى المعلم أن يتقيد بما يمسى بالمنحنى الجرسي فلا بد من وجود ممتاز وجيد جداً وجيد ومقبول وضعيف الخ على شكل منحنى الجرس إذا ما وضعناها في منحنى بياني.

هذا الأمر واحد من جملة أمور يقود إلى حالة الطالب المذكور ولكي تكونوا على بينة مما أقول، أدرج لكم الأمثلة التالية من أخطائه فقد كتب في الامتحان:

I am gave it.

hasing

is take

الحمد لله أنني تركت الجامعات وطلقتها طلاقاً بائناً فلا أضطر إلى مشاهدة مثل هذه الأخطاء القبيحة.

أما زملائي المعلمين الجامعيين فأخشى أن يتأثروا سلبياً بمستوى الطلاب.

ولسوء الحظ، إذا ما سألت ذلك الطالب “لماذا؟” سيقول لك: “أساتذتي في الجامعة لم يعلموني شيئاً!” وهذه مصيبة فالمعلم الجامعي مظلوم ألف مرة: من الطالب وولي الأمر وصاحب الجامعة والمجتمع والمدارس و ووووووو . إننا ما زلنا في مجتمع لا يريد أن يفهم أن العلة ليست في المعلم. المعلم هو الشخص المقدس الذي يقدم عمره وروحه من أجل الطلاب، أما الطلاب فلا يريدون التعلم(إلا ما رحم ربي)، وأصحاب الجامعات الخاصة (إلا ما رحم ربي) لا يهمهم سوى جمع النقود. وحتى في حالات نادرة نحد فيها الطالب راغباً حقاً في التعلم لكنه يجهل الطريق لذلك.

هذه مشكلة وإليكم الحل:
1- أن تكون مدخلات الجامعة منطقية فليس كل من هب ودب يمكنه الدخول إلى الجامعة.
2- أن تسمح الجامعة للمعلم الجامعي في أن يتحكم بعلامات طلابه كما يشاء. فلو رسب جميع الطلاب لا مشكلة ولو نجح جميعهم لا مشكلة.
3- بالنسبة للمعلم الجامعي، فقد تعلمت شيئاً جميلاً في جامعة البترا. كان شعارهم: على المعلم أن يعطي الطالب كل شيء ثم يطلب إلى الطالب أن يعطيه كل شيء في الامتحانات.

ومن خلال النقطة 3 يجب:
أ- أن لا يزيد عدد طلاب الشعبة الواحدة على 20 طالباً. وإلا عدنا إلى نقطة الصفر

ومن خلال النقطة 3 (أ) نستنتج أن موارد الجامعة المالية ستنخفض إذن يجب:

ب- أن تسعى الجامعة إلى إنشاء مشروعات أو إقحام الباحثين لديها في مشروعات ربحية تغطي تكاليف الجامعة بدلاً من أن يكون الطالب وحده “الحنفية التي يأتي منها المال مدراراً على الجامعة”

وأيضاً، يجب على الجامعة أن تقدم فرصة التعلم للمعلمين. فالجامعات تفترض أن المعلم الجامعي قد ختم العلم وهذا غير صحيح. جميعنا بحاجة إلى دورات تدريبية لكي نتعرف إلى آخر المستجدات في مجالنا.

هذا رأيي الشخصي، والله تعالى اعلم وأدرى.