درس عملي: مشكلات ثقافية في الترجمة


بسم الله الرحمن الرحيم

إضغط على الرابط التالي أولاً لتنزيل النص والترجمة ثم اضغط على الروابط التالية للاستماع إلى المحاضرة:

روابط الدرس بأجزائه الثمانية على اليوتيوب:

الدرس الأول في الترجمة والثقافة

رابط الجزء الأول
http://www.youtube.com/watch?v=IPa_G8pGYVA

رابط الجزء الثاني
http://www.youtube.com/watch?v=Tz0gDQ66T3U

رابط الجزء الثالث
http://www.youtube.com/watch?v=H7bOy1UgMNo

رابط الجزء الرابع
http://www.youtube.com/watch?v=oDcsqf5Z6IY

رابط الجزء الخامس
[url]http://www.youtube.com/watch?v=3h9avyR8xik[/url]

رابط الجزء السادس
http://www.youtube.com/watch?v=jIv4fkUHhSM

رابط الجزء السابع
http://www.youtube.com/watch?v=yeoLd0LGjRg

رابط الجزء الثامن والأخير
http://www.youtube.com/watch?v=jlicUG-g3xc


النص الإنجليزي مع الترجمة
New face of ageism

UNTIL recently the world- or this corner of it-was an indisputably ageist place. The old were either benign grandparents or burdensome Alzahaimer sufferers, Orthopaedic boots, walking frames and Horlicks were their proper domain. But then it all began to change. The image of ageing became rejuvenated. Post-menopausal you might be, but post-aerobics? Never. Increasingly, old people are depicted not as dentured cronies but as leotarded achievers. But ageism hasn’t gone away; it’s had a face-lift
لقد أصبح العالم، أو بلدي بريطانيا على الأقل، إلى فترة قريبة من الزمن، عالماً شائخاً من غير منازع. وكانت الصورة النمطية التي ينظر المجتمع من خلالها إلى كبار السن منّا تنحصر في فئتين اثنتين: فهناك العجائز الأصحاء ممن لا يؤذون أحداً ولا يتسببون بإزعاج أحد من حولهم، وهناك مرضى الخرف الذين يلقون على عوائلهم عبئاً ثقيلاً وهمّا عظيماً لا ينتهيان إلا إذا ماتوا فأراحوا واستراحوا. لكنّ هذه الصورة النمطية بدأت تتغير، وبدأنا نرى مسحة شبابية يضفيها المجتمع على كبار السن. فلعلك يا سيدتي قد تصلين إلى ما يسمى بسن اليأس لكن ذلك لن يكون مدعى للقلق ما دمت محافظة على لياقتك الجسمية وقادرة على ممارسة الرياضة البدنية لتجددي شبابك. نعم، لقد تحولت الصورة النمطية الأولى التي تنظر إلى كبار السن على أنهم من الفئات غير المرغوب بها نظراً لشيخوختهم، إلى صورة مفعمة بالشباب والحيوية. لم يعد المجتمع في ذاكرته يرسم صورة كبار السن بفرشاة “دكّة الأسنان الصناعية، والعكازة”، بل إنّه يرسم صورته النمطية لهذه الفئة من البشر، وهم يحققون الانجازات الرياضية، على لوحة تنبض بالشباب والحيوية.

لكن هذه الصورة النمطية الحديثة وإن اختلفت عن سابقتها، تركّز في النظر إلى الشيخوخة على أنها مشكلة ما زالت قائمة. فالصورة النمطية الجديدة لم تحل المشكلة، بل إنها لا تختلف كثيراً عن عملية تجميلية مهما غيّرت من الظاهر، بقي الحال على ما هو عليه دون تغيير.
If old people are now less likely to be invariably portrayed as passive victims, the new stereotype has stepped in smartly to take its place. Now the increasingly popular visual images of the old are on safari climbing mountains; they effortlessly lap Olympic-seized pools, run marathons, complete Open University degrees, master Swahili.
لقد كان الناس في المجتمع ينظرون إلى كبار السن على أنّهم لا يصلحون لشيء في الحياة، ولذلك جاءت الصورة النمطية الجديدة لتحل محل القديمة بطريقة جد ذكية. لقد تمكنت هذه الصورة النمطية الجديدة من تحويل أفكار الناس عن كبار السن، فأصبح ذكر كلمة شائخ أو عجوز يثير في ذاكرتنا صورة الرجل المرتحل في رحلات السفاري يتسلق الجبال، والسبّاح الجائل في مسبح الألعاب الأولومبية، والعدّاء المشارك في رياضة الماراثون، والجالس على مقاعد الدراسة في الجامعة المفتوحة، التي لا تعتبر السن عائقاً للدراسة، ينال منها الدرجات العلمية، وقد يتقن اللغات الغريبة كالسواحيلية مثلاً. هذه هي صورة كبار السن في أذهاننا.

At first, the new images seemed refreshing and liberating. It was a relief to know that you didn’t have to swap denim for crimplene -when the free bus pass arrived. The threshold of “old” visibly shifted, and the early images of the later Joan Collins and Jane Fonda seemed to totally redefine the lifespan: at the age when our foremothers were spent and sagging, these women were lithe and sizzling, effervescing with sex.
في بداية الأمر، بدت هذه الصورة النمطية الجديدة لكبار السن مثيرة تعمل على إخراج كبير السن من فئة أشبه ما تكون بفئة المنبوذين في المجتمع إلى فئة قريبة من فئة الشباب. فمجرد تفكيرك بأنك عندما تكبر في السن وتصل سن التقاعد لن تحتاج إلى التخلي عن زي الشباب المتمثل بالجينز لترتدي تلك الملابس التي اعتاد أجدادنا على ارتدائها في شيخوختهم، فلقد تغيرت أصلاً عتبة الوصول الطبيعية إلى سن الشيخوخة بصورة منظورة، ولا أدل على ذلك من الممثلتين الشهيرتين جوان كولنز وجين فوندا، فهما كالمطربة اللبنانية صباح، لا تزيدها الشيخوخة إلاّ تألقاً وأنوثة، فمثل هؤلاء جعلننا نعيد النظر في تحديد السن الذي يمكن القول فيه عن الإنسان إنَّه وصل عنده سن الشيخوخة، ذلك السن الذي كانت أمهاتنا وجدّاتنا فيه قد استنزفت الحياة كل طاقاتهن وحيويتهن.
But something wasn’t right. The new way of valuing older people was to highlight their youthfulness. These older people were being celebrated for looking and acting young. Ageing had become a social crime.
لكن خطباً ما في هذه الصورة النمطية يجعلنا نفكر فيها من زاوية أخرى. فما هي إلاّ طريقة جديدة لا تعطي لكبير السن قيمة إلاّ إن كانت فيه بعضٌ من مظاهر الشباب. فما كان المجتمع لينظر إلى كبار السن هؤلاء بإعجاب ما لم يظهروا خصائص شبابية، مفعمة بالحيوية والنشاط. أما لمن تقدم به العمر ولم يتمكن من إبراز شيءٍ من هذه الصفات، فلن يلق أي اهتمام وتقدير. وباختصار، نخلص إلى أن الشيخوخة قد غدت جريمة اجتماعية!
In some ways this new stereotype of the “young old” is even more oppressive than the “old old” one was.
لو أمعنا النظر في هذه الصورة النمطية الشبابية لتبين لنا أنّ فيها جانب قاتم بشع أكثر قتامة وبشاعة من الصورة النمطية السابقة التي كانت تنظر لكبار السن على أنهم “عجائز لا يصلحون لشيء.”

Celebrities with their Hormone Replacement Therapy smiles and marathon-running pensioners may inspire some, but to others they represent an unattainable aspiration. And like the previous stereotypes, the new ones still lump old people together as a category rather than acknowledging their differences.
فكبار السن من المشاهير الذين استعانوا بالعمليات الجراحية التجميلية لتبقى إطلالتهم مميزة، وكذلك كبار السن من المشاركين في سباق الماراثون لن يثيرون اهتمام كل الناس، فهناك من لا يبالي بهذا النمط الجديد للشيخوخة أصلاً. إذن لم تتمكن الصورة النمطية الجديدة من حلّ مشكلة ازدراء كبار السن لأنها كسابقتها تضعهم سواسية في مجموعة واحدة بدلاً من إدراك الاختلافات الفردية القائمة فيما بينهم.

 


There’s a seemingly charming story about the American feminist Gloria Steinem. On her 50th birthday an admirer came up and told her that she didn’t look 50. “This is what 50 looks like,” she retorted. I used to like that story until it struck me that she was wrong: no, this is what some 50-year-olds look like.
تحضرني هنا قصة لطالما أعجبتني في الماضي عن غلوريا شتاينيم، وهي من الناشطات في الحركات النسائية الأمريكية. ففي عيد ميلادها الخمسين، جاء أحد المعجبين بها وقال لها على سبيل الإطراء “أنت لا تبدين أبداً في سن الخمسين!” فأجابته غاضبة: “بل هكذا ما يجب أن يكون عليه كل إنسان في سن الخمسين”. كنت أفكر في هذه القصة ذات مرة عندما خطرت ببالي فكرة مغايرة: غلوريا على خطأ، فليس كل من وصل الخمسين من العمر بنفس مظهرها الشبابي.

Those who’ve had materially or emotionally harder lives, who were widowed young or brought up kids alone, those whose genetic inheritance didn’t include infinitely elastic skin or unshrinking bones, whose faces are mapped with past exertion and present fatigue, don’t look like Gloria Steinem. But they shouldn’t be punished for it.
فماذا عن أولئك الذين عاشوا حياة صعبة مادياً وعاطفياً؟ ماذا عن اللواتي فقدن أزواجهن وهن شابات، أو اضطررن إلى تربية الأولاد وحيدات؟ ماذا عن أولئك الناس الذين لم تكن في جيناتهم المورثة صفة اللدونة في الجلد، ومقاومة أبدية لهشاشة العظام؟ ماذا عمّن خطَّت وجوههم خرائط التعب والكد في الحياة؟ ما من أحد من هؤلاء له إطلالة امرأة محظوظة مثل غلوريا، ولا ينبغي معاقبتهم على ذلك.
The new images of ageing have brought their own ghastly truisms. “Ladies and Gentlemen, You Are Only As Old As You Feel.” They keep saying that. But what if you feel old?
لقد جاءت الصورة النمطية الجديدة بمسلّماتها الجديدة أيضاً، فها نحن نسمع في كل مناسبة أحدهم يقول: “لستََ مسنّاً طالما أنك لا تشعر بأنك مسن”. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا لو كنت فعلاً تشعر بأنك مسن؟
If you feel old and have had enough, if life seems less inviting and more depleting, we’d rather not know.
ماذا لو أنك قد اكتفيت بما نلته من هذه الحياة وما عاد لك رغبة بالمزيد؟ ماذا لو كان كل يوم يمضي يستنزف من طاقتك وقدراتك؟
Just as we like our disabled people smiling and exceptional (the blind mountain-climber, the deaf musician) so we want the oldies that have bags of energy, who’ve never felt better, who are endlessly self-regenerating and amazing for their age”, not those who merely show it, (The revolution will have occurred when “you look your age” is a compliment.)
علينا أن نواجه أنفسنا حقيقةً، فنحن لا نحب أن ننظر إلى المعاق إلاَّ إذا كان يتحدى إعاقته مبتسماً ومميزاً أيضاً (كمستلق جبال أعمى، أو موسيقار أصم)، وكذلك لا نحب أن ننظر إلى المسنين إلا إذا كانوا استثنائيين يفعلون أشياء استثنائية. نريد الواحد منهم متجدد الطاقة إلى أبد الآبدين، ومثيراً مقارنة بمن في سنّه رغم حقيقةَ أنَّ مجتمعنا شائخ، ولن تتغير هذه الحقيقة بمجرد مجاملاتنا لكبار السن.
We have reached such a pitch that instead of admiring and learning from those who feel they’ve had enough and are ready to die, [the image of the exceptional old person has now become the role model, almost] we’re forever trying to jolly them up and yank them back to life.
لقد وصلنا إلى وضع مزرٍ فبدلاً من أن تنتابنا مشاعر الاحترام والتقدير لكبار السن، ممن يشعرون بأنهم وقفوا على عتبة دنياهم مستعدين لاستقبال آخرتهم، وبدلاً من أن نتعلم منهم وننهل من تجاربهم في الحياة، فإننا لا ننفك نلاطفهم ونقحمهم من جديد في أنشطة الحياة التي ملّو منها وتعبوا. وهكذا أصبحت صورة المسن الشاب هي الصورة الغالبة في أذهاننا فلا نرضى للمسن إلا أن يكون استثنائياً.

Look how they could be: like the American 92-year-old featured last week on ITV’s ‘First Tuesday” who’s had 60 years of good health because, the doctors say, he’s psychologically healthy. In the 1980s we were told it was our fault if we fell ill (we didn’t eat properly or exercise enough); now it’s our fault if we age. We lack the right attitudes or face cream.
في الأسبوع الماضي، شاهدت حلقة من البرنامج التلفزيوني “فيرست تيوزدي”، وكان ضيف الحلقة يبلغ من العمر اثنين وتسعين عاماً ولكنّه تمتع بصحة ممتازة لقرابة ستين السنة، فهو على قول الأطباء يتمتع بصحة نفسية جيدة. في الثمانينيات من القرن الماضي قيل لنا “لا تلم إلاّ نفسك إن مرضت”، أي لا عذر لمريض لم يمارس الرياضة. أمَّا الآن فلسان الحال يقول: لا حق لك بأن تكون مسنّاً! فهل مشكلتنا في التعامل مع الشيخوخة أننا لا نحمل الموقف الصحيح إزاءها، أم أننا لا نمتلك مسحوق التجميل لمحو علاماتها؟

But perhaps we shouldn’t be hard on the new stereotype of ageing-it’s only a response to the previous one. When everyone was portraying old people in a negative way, one antidote was to reverse the image, deny ageing, and remake the old as glamorous and athletic, even if for most old people in our society ageing is less about running a marathon and more about staff in residential homes intruding without knocking when residents are in the loo.
على أي حال، لن يكون من الإنصاف أن نقسو على الصورة النمطية الجديدة فقد جاءت ردَّ فعل على الصورة القديمة لتغيّر واقعاً مزعجاً يتمثل في نظرة الناس السلبية لكبار السنّ عموماً، فكان أحد الحلول إنكار الشيخوخة ذاتها والتركيز على نبذ فكرة أن لا فائدة من المسنين، فهم يستطيعون ممارسة الرياضة وغير ذلك من أنشطة التصقت بفئة الشباب فقط من قبل، رغم إنّ الشيخوخة بالنسبة للمسنين في مجتمعنا الشائخ لا تعني لهم الرياضة وسباق الماراثون بقدر ما تعني وجودهم في دار المسنين يفقدون فيه كرامتهم في كل مرة يدخل عليهم أحد العاملين هناك دون استئذان وهم في دورات المياه.

It’s no return to the crimplene image of old age that I’m touting. Clearly we are capable of living far more fully in old age than previous stereotypes allowed.
لا أريد أن يفهم من كلامي إنني أطالب برجوع الناس إلى الصورة النمطية القديمة لكبار السن، بل من الواضح أننا في عصرنا هذا نتميز عما كان عليه أسلافنا فيما مضى بقدرة أكبر على العيش في سن الشيخوخة.
Nor do I deny the importance of helping old people to retain their vitality and develop their creativity as long as they want. And, of course, there are the healthy old, I hope I’ll be one of them. It’s the preoccupation with the exceptional, those who defy their age, and our obsession with juvenescence that wants discarding. Peter Pan is not an appropriate icon for our greying times.
ولا أنكر أهمية مساعدة المسنين على استعادة نشاطهم وحيويتهم وتطوير إبداعاتهم- شريطة أن يكون ذلك بمحض إرادتهم ورغبتهم- ولا أنكر أيضاً أنَّ هناك الكثير ممن وصلوا سن الشيخوخة أصحاء غير مرضى، وأتمنى أن أكون مثلهم عندما أصل إلى ذلك السن. إنما اعتراضي هو على ذلك الاستحواذ الهائل بفكرة “الاستثنائي”. إنني أعترض على من يريد أن يتحدى عمره وأعترض على من يدعو إلى تجدد الشباب بلا نهاية.

وختام القول: يبدو بأننا تأثرنا ببيتر بان ، تلك الشخصية الكرتونية المثيرة التي لا يشيب صاحبها ولا يهرم، لكن علينا أن نواجه الواقع بأن بيتر بان ليس هو الرمز الذي يصلح لتمثيل عصورنا الشائخة.

 

Author: aburisha

Translator, interpreter and international consultant

3 thoughts on “درس عملي: مشكلات ثقافية في الترجمة”

  1. شكرا لكم على هذه المساهمات الثمينة، لكن حبذا لو أدرجتم بعض المضمون النظري لتدعيم و تفسير الخيارات الترجمية فيما يخص النماذج المترجمة

  2. الروابط ما بتفتح وبيطلع لنا عبارة محذوف شو المشكلة

  3. نفع الله بك وزادك من منّه وكرمه وجعل ما تبذل في ميزان حسناتك وأخلف عليك بالخير في الدنيا والآخرة

Comments are closed.